اتفاق يمني يقضي بتبادل أكثر من 1700 محتجزًا من طرفي النزاع
توقيع أكبر صفقة تبادل في تاريخ ملف المحتجزين والمختطفين في اليمن

أعلنت الأطراف اليمنية، اليوم الخميس، توقيع أكبر صفقة تبادل في تاريخ ملف المحتجزين والمختطفين، وذلك خلال مباحثات برعاية الأمم المتحدة، أُجريت في العاصمة الأردنية عمّان، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الجانبين.
ورحبّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالاتفاق الذي توصل إليه أطراف النزاع في اليمن، بشأن إطلاق سراح المحتجزين ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم. وأكدت أنّ عائلات كثيرة تحملت سنوات من عدم اليقين والفراق. مشيرةً إلى أنّ هذه الخطوة تقدم أملاً في لمّ الشمل مع أحبائهم.
وفي هذا الصدد، صرّحت السيدة “كريستين شيبولا”، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن، قائلة: “إن اتفاق اليوم يقرّبنا خطوات من التئام شمل العائلات التي طال انتظارها بفارغ الصبر”. وأضافت: “الآن بعد أن اتفق الأطراف على قوائم أسماء المحتجزين المقرر إطلاق سراحهم ونقلهم وإعادتهم إلى ديارهم، فإن اللجنة الدولية تُبدي استعدادها لأداء دور الوسيط المحايد في تنفيذ هذه العمليات الإنسانية المعقّدة”.
اللجنة الدولية أشارت في بيان، إلى أنها ستحتاج في المرحلة المقبلة إلى الوصول الكامل وغير المقيَّد إلى جميع المحتجزين المشمولين بالاتفاق. وتُعدُّ هذه الخطوة ركيزةً أساسيةً لإجراء مقابلات انفرادية، والتحقق من موافقة كل فرد على شموله بالعملية طواعيةً، بهدف ضمان تنفيذ العمليات بأمان وعلى نحو يحفظ كرامة جميع المعنيين.
من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، “إن الاتفاق يمثل لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم عودة ذويهم”، مؤكدًا أن صمود عائلات المحتجزين وإصرارها لعبا دورًا محوريًا في بلوغ هذه النتيجة”.
وأضاف أن ما تحقق دليل واضح على جدوى المفاوضات الجادة والمستمرة”، مشيرا إلى أن انخراط الأطراف في الحوار يمهّد لتلبية الأولويات الإنسانية الملحة وبناء الثقة اللازمة لدعم العملية السلمية الشاملة.
ونفّذ أطراف النزاع في اليمن آخر صفقة تبادل في أبريل 2023، تم بموجبها إطلاق نحو 900 محتجز من الجانبين، بوساطة الأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.



