الأخبار

نقاشات رفيعة المستوى في لندن: اليمن من أكثر البلدان المعتمدة على الاستيراد والأزمات الإقليمية تنعكس على الأسعار

أكدت نقاشات دولية، أن الجمهورية اليمنية تُمثّل أحد أكثر النماذج وضوحًا للأسواق الهشّة المعتمدة على الاستيراد، إذ يستورد اليمن الجزء الأكبر من احتياجاته الغذائية الأساسية. مشيرة إلى أنّ انعكاسات الأزمات الإقليمية الراهنة تنتقل إلى اليمن مباشرةً عبر الأسعار، في ظل أزمة داخلية تعيشها البلاد لأكثر من عشر سنوات.

جاء ذلك، خلال جلسة رفيعة المستوى نظمتها المملكة المتحدة بالاشتراك مع مجموعة بنك التنمية الأفريقي، خُصصت لمناقشة تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة على أسواق الأسمدة والأمن الغذائي العالمي والاستجابة الدولية المطلوبة، وذلك على هامش مؤتمر الشراكات العالمية المنعقد في لندن.

واستعرضت الجلسة الضغوط المالية المتزايدة على الدول المستوردة لاحتياجاتها الغذائية، من بينها اليمن، والحاجة إلى آليات تمويل استباقية تتدخّل قبل وقوع الصدمة لا بعدها، مع التأكيد على أن الأزمة الراهنة ليست حدثًا منفصلًا وإنما جزءٌ من مرحلة صدمات متكرّرة تستوجب بناء قدرة هيكلية على الصمود.

وأشارت النقاشات التي حضرتها وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في عدن، أفراح الزوية، إلى أنّ الفجوة الحقيقية تكمن في توقيت الاستجابة وأن أدوات العمل الاستباقي والتمويل المُسبق متاحة لكنها كثيرًا ما تصل بعد فوات الأوان.

ودعت إلى ضرورة تبكير التدخّل في الأسواق الأكثر هشاشة وحماية الإنتاج الزراعي المحلي عبر ضمان وصول المُدخلات الزراعية والبذور بأسعار ميسّرة.

وبحسب موقع وزارة التخطيط على الإنترنت، فقد شددت الوزيرة، على أهمية تعزيز قدرات المؤسسات الوطنية وتدخّلات استراتيجية أكثر تنظيمًا تقترن باستراتيجيات خروج واضحة تُمكّن اليمن من الاعتماد على مؤسساته على المدى البعيد.

فيما أكدت المداخلات المشاركة في الجلسة، بمجملها، على أهمية إعادة الحماية إلى صلب العمل الإنساني، وتوفير التمويل الكافي والمستدام لها، ودعم منسّقي الأمم المتحدة المقيمين والمنسقين الإنسانيين في أداء مهامهم في مجالَي التفاوض والدبلوماسية الإنسانية، وضمان المساءلة في مواجهة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والعاملين الإنسانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى