تحذيرات أممية من تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في مناطق الحكومة اليمنية

حذّر أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في اليمن من تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد، وارتفاع مخاطر سوء التغذية، والتهديدات العاجلة لسبل العيش حتى عام 2026 في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. مشيرًا إلى أنّ ما يقرب من نصف سكان هذه المناطق تواجه انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي مع انخفاض الدعم الإنساني بشكل حاد.
وفقًا للتحليل فإن حوالي 5 ملايين شخص يعانون حاليًا من أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة 3+ من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، بما في ذلك 1.4 مليون شخص في حالة طوارئ (المرحلة 4 من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي)، ومن المتوقع أن تتفاقم الأوضاع مع مرور الوقت.
وقال بيان مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف، “إن أحدث نتائج التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تبعث بتحذير صارخ. فالأسر تُدفع إلى ما وراء قدرتها على التكيف بسبب الآثار المشتركة للانهيار الاقتصادي الناجم عن النزاعات والاضطرابات المدنية، والصدمات المناخية، واضطراب سبل العيش، وتراجع الدعم الإنساني”.
وأضاف البيان، “لا تزال الأسر تعتمد بشكل كبير على الأسواق في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية باستمرار. فالرواتب غير المنتظمة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، وانخفاض فرص الدخل، والقيود المفروضة على الإنتاج الزراعي، كلها عوامل تحد من قدرة الأسر على تلبية حتى الاحتياجات الغذائية الأساسية”.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد المساعدات الغذائية الإنسانية والتدخلات الإنسانية في مجالات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية انخفاضًا حادًا بسبب النقص الحاد في التمويل، مما سيترك الملايين دون دعم مع ازدياد الاحتياجات.
وذكرت المنظمات، أنّ انعدام الأمن الغذائي أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات سوء التغذية في اليمن. وتُعدّ النساء والأطفال، والنازحون داخليًا، والمجتمعات المهمشة من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر. ويؤدي انخفاض تنوع النظام الغذائي، وضعف استهلاك الغذاء المنزلي، ومحدودية الوصول إلى خدمات التغذية الوقائية الأساسية، وتدهور الظروف المعيشية، إلى زيادة خطر سوء التغذية الحاد، لا سيما بين النساء الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار.
ودعت المنظمات في البيان، المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص للمساعدات الغذائية الإنسانية، وخدمات التغذية، والصحة، والزراعة، وبرامج تعزيز القدرة على الصمود، بشكل عاجل. مؤكدةً أنه بدون اتخاذ إجراءات فورية ومستدامة وموسعة، سيواجه ملايين الأشخاص المستضعفين خطر الانزلاق إلى براثن الجوع وسوء التغذية وفقدان سبل عيشهم بشكل لا رجعة فيه.



