وفاة نازحة مسنّة في مخيم بعبس بعد أسابيع من رحيل زوجها وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

توفيت نازحة مسنّة في أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس بمحافظة حجة، بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يواجهها آلاف النازحين في المنطقة في ظل تراجع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وأفادت مصادر محلية بأن المسنّة، المعروفة بين سكان المخيم بـ”زوجة أبو هاشم”، فارقت الحياة نتيجة الجوع بعد معاناة مع المرض وتدهور حالتها الصحية، في وقت تعاني فيه الأسر النازحة من صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية الأساسية.
وتواجه آلاف الأسر في مخيمات عبس ظروفًا معيشية قاسية مع استمرار نقص التمويل الإنساني وتراجع حجم المساعدات المقدمة للفئات الأكثر ضعفًا.
وحذّرت منظمات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في مديرية عبس، مؤكدة أن المنطقة تشهد تداخلًا لأزمات متعددة تشمل انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وضعف الخدمات الأساسية. وبحسب تقديرات أممية، يواجه أكثر من 41 ألف شخص في المديرية خطر المجاعة، فيما تعاني نحو ربع النساء من سوء التغذية الحاد.
ويخشى عاملون في المجال الإنساني من ارتفاع أعداد الوفيات والحالات الصحية الحرجة بين النازحين إذا استمر تراجع الدعم الإنساني، مؤكدين أن الأسر الأكثر هشاشة، بما فيها كبار السن والنساء والأطفال، تدفع الثمن الأكبر للأزمة المتفاقمة.
ودعا ناشطون ومنظمات إنسانية إلى تعزيز الاستجابة الطارئة وتوفير التمويل اللازم للبرامج الإغاثية والصحية والتغذوية، محذرين من أن استمرار الفجوات في المساعدات قد يؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية في مخيمات النزوح بمحافظة حجة ومناطق أخرى من اليمن.


