بعد إعلان البنك الدولي تقديم 285 مليون دولار لليمن.. ما طبيعة المشاريع التي ستُنفذ؟!

بعد إعلان البنك الدولي اعتماد شراكة استراتيجية جديدة مع اليمن للفترة 2026-2030 وتخصيص 285 مليون دولار لتمويل أربع عمليات تنموية، تتجه الأنظار إلى طبيعة المشاريع التي ستُنفذ والأثر المتوقع لها على حياة ملايين اليمنيين الذين يواجهون تحديات متفاقمة في مجالات الصحة والمياه والخدمات الأساسية.
وتغطي العمليات الأربع التي تمت الموافقة عليها اليوم قطاعات الصحة والمياه والخدمات الحضرية والحوكمة، وتُجسّد الطموحات الواردة في إطار هذه الشراكة الإستراتيجية.
وتكشف تفاصيل التمويلات المعتمدة أن أزمة المياه حازت على النصيب الأكبر من الدعم، من خلال مشروع تحسين إدارة المياه والري بقيمة 153.6 مليون دولار، يتضمن رفع كفاءة شبكات الري ومرافق تجميع المياه، وإعادة تشغيل البنية التحتية لإمدادات المياه في حوضَي عدن-طوبان ووادي هاجير، فضلاً عن دعم المنظومات الرقمية لإدارة المناخ والموارد المائية. وفقًا للبنك الدولي.
بحسب البنك، فقد يُسهم المشروع في بلوغ الهدف الأشمل لإطار الشراكة المتمثل في توسيع نطاق الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، ليرتفع عدد المستفيدين من 3.4 إلى 6.4 ملايين شخص بحلول عام 2030، مع فتح الباب أمام مشاركة القطاع الخاص في إيجاد حلول مائية مستدامة في المراحل اللاحقة.
وفي القطاع الصحي، خصص البنك الدولي 94 مليون دولار لمشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، الذي سيقدم حزمة متكاملة من هده الخدمات لفئات السكان الأكثر احتياجاً، مع تركيز خاص على الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة.
ويعمل المشروع على تعزيز المنظومة الوطنية لمراقبة الأمراض، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وبناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة العامة والسكان، والمؤسسات الوطنية الأخرى. ليستفيد منه أكثر من 6 ملايين شخص يتلقون خدمات العيادات الخارجية.
كما تضمنت المنحة تمويلًا بقيمة 21 مليون دولار لمشروع الخدمات الحضرية المتكاملة، الذي يركز على إعادة تأهيل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي والحد من مخاطر الفيضانات وتوفير الكهرباء لبعض المرافق الحيوية، بما يعود بالنفع على نحو 1.75 مليون شخص في عدد من المدن اليمنية.
وفي جانب الحوكمة وبناء المؤسسات، اعتمد البنك الدولي 20 مليون دولار لمشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة، بهدف تعزيز إدارة المالية العامة وتطوير القدرات الإحصائية وتهيئة المؤسسات الوطنية للانتقال التدريجي نحو إدارة وتنفيذ برامج التنمية بصورة أكثر فاعلية.
وأشار البنك الدولي في إعلانه، إلى أنه جرى إعداد إطار الشراكة مع اليمن عبر مشاورات مستفيضة مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة. ويحظى هذا الإطار بدعم الصندوق الاستئماني للصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن الذي تُشارك في تمويله المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا، فضلًا عن الصندوق الاستئماني المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية لتعزيز نمو القطاع الخاص في اليمن.



