صحفيون يمنيون يشكون تراجع فرص النشر وانحسار الدعم المخصص للمشاريع الإعلامية

ملاذ | متابعة خاصة
كشفت إفادات لعدد من الصحفيين اليمنيين المستقلين عن تدهور غير مسبوق في أوضاعهم المهنية والمعيشية، في ظل انحسار فرص النشر وتراجع الدعم المخصص للمشاريع الإعلامية، ما يهدد استمرار العمل الصحفي المستقل في البلاد.
وقال الصحفي الاستقصائي أصيل سارية، “إنه أجرى تواصلًا مع 15 صحفيًا يمنيًا يُعدّون من أكثر الصحفيين نشاطًا خلال السنوات الماضية، بهدف تقييم واقع العمل الصحفي خلال الفترة الأخيرة”، إلا أن النتائج عكست حجم الأزمة التي يواجهها العاملون في القطاع الإعلامي.
وأوضح “سارية” في منشور على صفحته في فيسبوك، “أن تسعة من الصحفيين الذين تم التواصل معهم أكدوا أنهم لم ينشروا أي مادة صحفية خلال الأشهر الستة الماضية، ولم يحصلوا على أي مقابل مادي طوال تلك الفترة، فيما أشار صحفيان آخران إلى أن آخر أعمالهم المنشورة كانت قبل نحو ثلاثة أشهر”.
وأشار إلى أنّ المؤسسات والمنظمات الإعلامية المحلية تواجه تحديات كبيرة تحدّ من قدرتها على توفير فرص عمل أو إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لدعم الصحفيين، في وقت تتجه فيه أولويات العديد من الجهات المانحة نحو قطاعات أخرى، وسط تراجع تمويل المشاريع الإعلامية.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت يشهد فيه اليمن واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم، ما يجعل الحاجة إلى إعلام مهني ومستقل أكثر أهمية لنقل معاناة السكان وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية والتنموية التي تواجه البلاد.
وفي تقرير المجلس النرويجي للاجئين (NRC) لعام 2025، الذي صنف اليمن كواحدة من أكثر أزمات النزوح إهمالًا في العالم، أرجح أنّ غياب التغطية الإعلامية، أدّى إلى شح التمويل وتفاقم الأزمة في البلاد.



