موجة نزوح جديدة في الحديدة وتعز مع تصاعد الأعمال العدائية

ملاذ | متابعات
تشهد عدد من مديريات محافظتي الحديدة وتعز موجة نزوح جديدة، بالتزامن مع تصاعد الأعمال العدائية بين أطراف الصراع، وسط تزايد المخاوف بين السكان في المناطق المتاخمة لخطوط التماس.
وأفادت مصادر محلية لـ “ملاذ” بأن القرى والمناطق الواقعة غربي محافظة تعز، والمتاخمة لمديرية الوازعية، تشهد حركة نزوح متزايدة، خصوصًا من قرى “الحريف، وبني علي، والنواب، والقلعة”، في ظل استمرار التوترات والتصعيد في المنطقة.
وقالت المصادر إن عشرات الأسر من مناطق غيل بني عمر بدأت بالنزوح باتجاه مناطق في مديرية الشمايتين، مشيرة إلى أن أسرًا وصلت إلى عزل بني محمد ورأسن والبذيجة، واستقرت في منازل خالية أو مهجورة، في ظل غياب أي استجابة إنسانية حتى الآن.
وأضاف مصدر محلي من عزلة بني محمد أن الأسر النازحة اضطرت إلى البحث عن أماكن إيواء بشكل ذاتي، فيما لا تزال احتياجاتها الأساسية من الغذاء والمياه والمأوى وغيرها دون تدخل إنساني، نتيجة حداثة موجة النزوح واستمرار حالة عدم الاستقرار.
ويرتبط النزوح، بحسب المصادر المحلية، بالتصعيد المتواصل في مديرية الوازعية والمناطق المحيطة بها، والذي دفع عددًا من الأسر إلى مغادرة مناطقها خشية تعرضها لمزيد من المخاطر.
وفي مدينة المخا، أفادت مصادر محلية بأن مئات الأسر بدأت بالنزوح من المناطق المتضررة باتجاه محافظة عدن، بالتزامن مع تحركات للسلطة المحلية للاستعداد لاستقبال الأسر النازحة وتوفير أماكن لإيوائها.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في وقت تواجه فيه المجتمعات المضيفة في تعز والحديدة ضغوطًا إنسانية متزايدة، وسط احتياجات متنامية للأسر النازحة إلى المأوى والغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
وتتواصل حركة النزوح مع استمرار الأعمال العدائية، فيما تواجه الأسر النازحة صعوبات في التنقل والوصول إلى مناطق آمنة، بسبب اضطراب الطرق واستمرار المخاطر الأمنية على مسارات النزوح، ما يزيد من تعقيد أوضاعها الإنسانية ويحد من إمكانية وصولها إلى المساعدات والخدمات الأساسية.



