أكثر من 57 ألف مهاجر يصلون إلى اليمن خلال الربع الأول من 2026
استمرار تدفقات الهجرة من دول القرن الأفريقي نحو اليمن

سجّلت المنظمة الدولية للهجرة وصول أكثر من 57 ألف مهاجر إلى اليمن خلال الربع الأول من العام 2026، في مؤشر جديد على استمرار تدفق المهاجرين عبر أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم.
ووفقًا لبيانات “مصفوفة تتبع النزوح” (DTM)، بلغ عدد الوافدين إلى اليمن خلال الفترة من يناير إلى مارس 57,414 مهاجرًا، شكّل الذكور الغالبية العظمى منهم بنسبة 77%، بينهم رجال وفتيان، مقابل 23% من النساء والفتيات.
وأشار التقرير إلى أن 98% من المهاجرين وصلوا عبر البحر انطلاقًا من جيبوتي والصومال. مبيّنًا أن الغالبية من المهاجرين ينحدرون من إثيوبيا بنسبة تصل إلى 95%، فيما يشكل الصوماليون نسبة محدودة، وهو ما يؤكد استمرار تدفقات الهجرة من دول القرن الأفريقي نحو اليمن.
كما أوضح أن الدوافع الاقتصادية تقف خلف هذه الرحلات بنسبة 95%، حيث يسعى المهاجرون إلى تحسين أوضاعهم المعيشية، غالبًا عبر استخدام اليمن كمحطة عبور نحو دول الخليج.
ووفقًا للتقرير، فإن نحو 80% من المهاجرين يعتزمون التوجه إلى المملكة العربية السعودية، بينما أشار 11% إلى نيتهم البقاء في اليمن، في حين تستمر نسبة محدودة في محاولة الوصول إلى عُمان.
ورغم هذا التدفق الكبير، سجّلت المنظمة مغادرة 5,321 مهاجرًا من اليمن خلال الفترة ذاتها، معظمهم عادوا إلى بلدانهم الأصلية بعد تعثر رحلتهم وعدم تمكنهم من الوصول إلى وجهاتهم النهائية.
وتعد الهجرة قضية إنسانية تتقاطع فيها عوامل الفقر والنزاع، في الوقت الذي تعاني فيه اليمن من استمرار الصراع وصعوبة في الأوضاع، وهو ما يتطلب استجابة إقليمية شاملة لحماية المهاجرين ومعالجة جذور الظاهرة.



