تدهور الخدمات في مركز “شعبو” الصحي بالوازعية يحرم مئات المواطنين من الرعاية الطبية

ملاذ | متابعة خاصة
يواجه مركز “شعبو” الصحي بمديرية الوازعية، غرب محافظة تعز، من تدهور الخدمات الصحية، في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية والتجهيزات الأساسية، الأمر الذي أدى إلى تراجع قدرة المرفق على تقديم الحد الأدنى من خدمات الرعاية الصحية، وفاقم معاناة السكان في واحدة من المناطق الريفية الأكثر احتياجًا للخدمات الطبية.
وأفاد الناشط المجتمعي مراد المشولي، أنّ المركز كان يمثل شريان الرعاية الطبية الوحيد للسكان في المنطقة، لكنه تحوّل إلى مرفق عاجز عن تلبية أبسط الاحتياجات الصحية، نتيجة النقص الحاد في الكوادر والأدوية والتجهيزات الأساسية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الصحية نتيجة استمرار الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة.
وأكد “المشولي” في حديثه لـ “ملاذ” أن هذا الواقع دفع العديد من المرضى إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مركز المديرية أو اللجوء إلى عيادات خاصة بتكاليف تفوق قدرة معظم الأسر، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر تلقي العلاج، ويزيد من المخاطر الصحية، خصوصًا على الأطفال والنساء وكبار السن.
وبحسب مصادر صحية، فإنّ الكادر العامل يقتصر على عدد من المساعدين الصحيين وقابلة، في ظل غياب الطبيب العام وفني المختبر، كما يفتقر المرفق إلى أجهزة الفحوصات المخبرية، والمنظومة الشمسية، والأسرّة الطبية، إلى جانب نقص في الكادر الإداري والفني.
وفي ظل هذا الوضع، وجّه أهالي منطقة شعبو مناشدة عاجلة إلى الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع الصحي، للتدخل العاجل لإعادة تأهيل المركز وتزويده بالكوادر الطبية المؤهلة، والأجهزة والمعدات اللازمة، والأدوية الأساسية، بما يضمن استعادة خدماته وتخفيف معاناة المواطنين.
يُذكر أن مركز شعبو الصحي أُنشئ عام 2003 بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية، إلا أن خدماته شهدت تراجعًا تدريجيًا خلال السنوات الماضية بفعل تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، حتى أصبح اليوم غير قادر على تلبية الاحتياجات الصحية الأساسية للسكان.



