تعز.. أهالي قرية “المحجأ” بالمسراخ يطلقون مبادرة مجتمعية لشق طريق يربطها بالمناطق المجاورة

ملاذ | متابعة خاصة
أطلق أهالي قرية المحجأ، عزلة وتير، بمديرية المسراخ جنوب محافظة تعز مبادرة شق طريق مجتمعي يربط القرية بقرى ومناطق مجاورة، من بينها قرية العنين، بجهود ذاتية، لإنهاء عزلة استمرت لسنوات، وتخفيف معاناة مئات الأسر التي تواجه صعوبات قاسية في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقال الناشط المجتمعي، أديب النجار، وهو رئيس المبادرة، “إن غياب طريق صالح للسيارات فرض على السكان واقعًا إنسانيًا صعبًا، إذ يُنقل المرضى والنساء الحوامل وكبار السن في الحالات الطارئة على الأكتاف، باستخدام وسائل بدائية عبر الشعاب والمنحدرات الجبلية الوعرة”.
وأضاف “النجار” لـ “ملاذ”، “أنّ المعاناة لا تقتصر على الحالات الصحية، إذ يضطر الأهالي إلى نقل المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية وأسطوانات الغاز لمسافات طويلة على ظهور الدواب أو بواسطة السكان أنفسهم، ما يزيد من تكاليف النقل وأعباء المعيشة على الأسر”.
كما يواجه الطلاب والأهالي مشقة يومية في السير عبر طرق صخرية وخطرة، تتفاقم خلال موسم الأمطار مع الانهيارات وتساقط الصخور، الأمر الذي يؤثر على انتظام التعليم والتنقل، خاصة بالنسبة للطلاب والفتيات.
“المبادرة لا تزال تواجه مراحل حاسمة تتجاوز إمكانات الأهالي، في ظل الحاجة إلى معدات ثقيلة لتكسير الصخور وشق الطريق، وتمويل الوقود وتشغيل الآليات، وتوفير مواد البناء اللازمة للجدران الساندة، إلى جانب تنفيذ عبارات ومجاري لتصريف مياه الأمطار وحماية الطريق من الجرف مستقبلًا”
وانطلقت مبادرة شق الطريق بجهود ذاتية وتكاتف من أهالي القرية، إلى جانب دعم بعض المغتربين والخيرين. وبحسب القائمين عليها، فقد تم حتى الآن إنجاز شق وتوسعة أكثر من 270 مترًا من الطريق، إلى جانب أعمال ترصيص وتثبيت بالحجارة، وإنشاء مصدات وجدران ساندة في المقاطع الأكثر خطورة.
غير أن المبادرة لا تزال تواجه مراحل حاسمة تتجاوز إمكانات الأهالي، في ظل الحاجة إلى معدات ثقيلة لتكسير الصخور وشق الطريق، وتمويل الوقود وتشغيل الآليات، وتوفير مواد البناء اللازمة للجدران الساندة، إلى جانب تنفيذ عبارات ومجاري لتصريف مياه الأمطار وحماية الطريق من الجرف مستقبلًا.
ويأمل سكان قرية المحجأ أن يتحول الطريق من مبادرة مجتمعية محدودة الإمكانات إلى مشروع يحظى بدعم الجهات الرسمية والمنظمات والمانحين، لما يمكن أن يوفره من فرصة لفك العزلة عن القرى المستفيدة، وتسهيل وصول المرضى والطلاب والمواد الأساسية والخدمات التنموية إلى واحدة من المناطق الجبلية الأكثر صعوبة في مديرية المسراخ.
ويرى “النجار” أن إنجاز الطريق قد يفتح الباب أمام وصول مشاريع المياه والكهرباء والتعليم والصحة إلى المنطقة، بعد أن ظل غياب الطريق عائقًا أمام تنفيذ كثير من التدخلات والخدمات الأساسية.



