
ملاذ | متابعة خاصة
تسببت الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها عزلة بلاد الوافي بمديرية جبل حبشي، غربي محافظة تعز، أمس الاثنين، في وفاة امرأة مسنة وإصابة أخرى بجروح خطيرة، إلى جانب انهيار عدد من المنازل، ونفوق مواشٍ، وانجراف سيارة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الأضرار واستمرار هطول الأمطار.
وتحولت الأمطار إلى مأساة عاشتها عشرات الأسر التي وجدت نفسها في مواجهة السيول وانهيار المنازل دون أي وسائل للحماية. وبينما كانت الأمطار تواصل هطولها، كانت الخسائر تتكشف تباعًا، تاركة وراءها ضحايا ومنازل متصدعة وممتلكات جرفتها السيول.
وفاة مُسنة
وأفادت مصادر محلية أن منزلًا شعبيًا قديمًا في منطقة بني خيلة في العزلة ذاتها، يعود للمواطن حسان مهيوب، انهار على ساكنيه نتيجة الأمطار الغزيرة، ما أسفر عن وفاة امرأة مسنة متأثرة بإصابتها بعد إسعافها، فيما أُصيبت ابنتها بإصابات بالغة نُقلت على إثرها إلى العناية المركزة، إلى جانب وقوع أضرار في الممتلكات ونفوق وإصابة عدد من المواشي.
“تعيش الأسر حالة من الخوف والقلق مع استمرار هطول الأمطار وازدياد المخاوف من انهيار المزيد من المنازل، خصوصًا المباني القديمة في المناطق الريفية”
وامتدت آثار الأمطار إلى قرية قشيبة المجاورة، حيث تعرضت عدة منازل لانهيارات جزئية، مخلفة خسائر في ممتلكات السكان والثروة الحيوانية، بينما تعيش الأسر حالة من الخوف والقلق مع استمرار هطول الأمطار وازدياد المخاوف من انهيار المزيد من المنازل، خصوصًا المباني القديمة في المناطق الريفية.
مركبات في مهب السيل
وفي حادثة أخرى، جرفت السيول سيارة المواطن محمد سعيد مهيوب، من أهالي قرية وهر، دون تسجيل أي خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على انجراف المركبة، في مؤشر على شدة تدفق السيول التي تشهدها المنطقة. وفق مصادر محلية.
ويؤكد سكان محليون أن ما تشهده بلاد الوافي تجاوز كونه حوادث متفرقة، ليصبح أزمة إنسانية متفاقمة تهدد حياة السكان ومساكنهم ومصادر رزقهم، في ظل محدودية الإمكانات وضعف الاستجابة لمواجهة تداعيات الأمطار والسيول.
مطالبات للاستجابة
وطالب الأهالي الجهات الرسمية، والوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، والمنظمات الإنسانية والإغاثية، بسرعة تنفيذ تقييم ميداني شامل للأضرار، وتوفير المأوى الطارئ والمساعدات الإغاثية والرعاية الطبية للأسر المتضررة، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان من المخاطر المتزايدة مع استمرار الأحوال الجوية الماطرة.
ومع كل موسم أمطار، تتجدد معاناة آلاف الأسر في المناطق الريفية بمحافظة تعز، حيث تتحول الأمطار الغزيرة والسيول إلى تهديد مباشر لحياة السكان ومنازلهم ومصادر رزقهم، في ظل هشاشة البنية التحتية للمنازل، وغياب مشاريع الحماية من مخاطر السيول والانهيارات.



