هزات في لحج تثير القلق.. ومختص يؤكد أنها نشاط زلزالي طبيعي

ملاذ | متابعة خاصة
أثارت هزات أرضية شهدتها مناطق متفرقة في محافظة لحج خلال الأيام الثلاثة الماضية حالة من القلق والجدل بين السكان، بعد أن شعر بها الأهالي في عدد من المديريات، وتباينت التفسيرات حول أسبابها، بين من اعتبرها نشاطًا زلزاليًا طبيعيًا، وآخرين ربطوها بفرضيات تتعلق بتفجيرات أو أنشطة بشرية.
وفي هذا السياق، أوضح المهتم بالشؤون المناخية ورصد الزلازل، المهندس محمد علي عبدالرحمن، أن ما تشهده المحافظة يندرج ضمن سرب زلزالي يتمثل في سلسلة من الهزات المتقاربة زمنيًا، مشيرًا إلى أنه تم فجر اليوم رصد هزتين جديدتين بلغت قوتهما 2.8 و3.4 درجات على مقياس ريختر، وشعر بهما السكان في المناطق القريبة من مركز النشاط.
وبحسب المختص، فإن هذه الهزات ناتجة عن عمليات طبيعية داخل القشرة الأرضية، تتمثل في تفريغ للطاقة التكتونية المرتبطة بحركة الصفائح في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر، مؤكدًا أن تكرارها خلال فترة قصيرة يُعد نشاطًا زلزاليًا غير معتاد من حيث التتابع، لكنه يظل ضمن الظواهر الجيولوجية الطبيعية.
وأشار إلى أن النشاط الزلزالي قد يرتبط بوجود مناطق ضعف جيولوجية في محيط بعض البراكين الخامدة، موضحًا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود مؤشرات على ثوران بركاني، إذ إن هذه البراكين خامدة منذ آلاف السنين.
كما نفى وجود علاقة بين الهزات الأخيرة وأي تفجيرات مسلحة، موضحًا أن الزلازل المسجلة وقعت على أعماق تصل إلى نحو 30 كيلومترًا، وهي أعماق لا يمكن أن تنتج عن التفجيرات السطحية، لافتًا إلى أن النشاط الزلزالي قد يحدث أيضًا في بعض المناطق النفطية، لكنه يظل مرتبطًا بطبيعة التكوينات الجيولوجية وليس بعمليات الاستخراج المعتادة.



