أبين.. مزارع “دلتا” مهددة بالتصحر نتيجة الجفاف ومناشدات للتدخل العاجل لإنقاذ المحاصيل

ملاذ | متابعة خاصة
تواجه منطقة “دلتا” بمديريتي “خنفر” و “زنجبار”، الزراعيتين في محافظة أبين، موجة جفاف متفاقمة، تهدد الأراضي الزراعية، نتيجة قلة الأمطار، وانقطاع سيول واديي “حسان وبناء” الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب المياه في الآبار وبدأ ينعكس بصورة مباشرة على المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها مزارع الموز.
وعبّر مزارعون عن مخاوفهم نتيجة الخسائر التي تنتظر ملاك ومزارعي المحافظة بسبب موجة الجفاف. مؤكدين أنّ صور تأثير الموجة قد ظهرت في أشجار الموز التي كانت أبرز الخسائر فيها عند ملاك هذا المحصول، نتيجة طبيعة تكوينها التي تحتاج إلى مياه بصورة يومية.
ووجّه ملاك ومزارعو مزارع الموز في دلتا أبين، عبر صفحة إذاعة هنا أبين” المجتمعية، مناشدة إلى الجهات الرسمية دعوا فيها إلى تنفيذ نزول ميداني عاجل لتقييم الأضرار ووضع حلول إسعافية قبل اتساع رقعة الخسائر. مشيرين إلى أنّ مناطق باتيس والميوح وعرشان والديو سجلت أكبر حجم من الأضرار، في حين لا تزال مزارع منطقة المسيمير تشهد أوضاعًا أفضل نسبيًا مقارنة ببقية المناطق.
وحذّر مختصون من أن استمرار موجة الجفاف قد يهدد ما يقارب 55% من إجمالي الأراضي المزروعة بالموز في دلتا أبين، مؤكدين أن المحافظة تواجه تحديًا زراعيًا يستدعي تدخلاً سريعًا لحماية أحد أهم المحاصيل الزراعية ومصدر رزق آلاف الأسر.
وكانت وزارة الزراعة والثروة السمكية في عدن، أعلنت مطلع العام الجاري، أنّ الجهات المنفذة لمشروع سد حسان الاستراتيجي انجزت أكثر من 80% من العمل. فيما تحدثت مصادر متطابقة رصدتها “ملاذ” عن تعثر استكمال المشروع، دون رصد أي توضيح من الجهات الرسمية.
ويرى مختصون، أنّ استكمال انشاءات سد “وادي حسان” في أبين، يعدّ جزءًا من الحلول التي ستعمل على ردم الفجوة، وإنقاذ المزارعين من موجة الجفاف التي هددت المحاصيل الزراعية في المنطقة.
وتعد هذه الموجة الثانية من نوعها التي تشهدها دلتا خنفر وزنجبار خلال أكثر من عقد، بعد موجة الجفاف التي ضربت المنطقة عام 2011، وأثرت حينها على المحاصيل الزراعية الموسمية والدائمة في مختلف مناطق “دلتا”، خاصة المناطق الواقعة على ضفتي واديي حسان وبناء.



