أبين.. وفاة طفلة متأثرة بحروقها بعد تعثّر حصولها على خدمة علاجية متخصصة داخل المحافظة

ملاذ | متابعة خاصة
توفيت طفلة في محافظة أبين، متأثرة بإصابتها بحروق بليغة، بعد تعثّر حصولها على خدمة علاجية متخصصة داخل المحافظة وسط محدودية الخدمات الصحية، خاصة في أقسام الطوارئ والعناية بالحالات الحرجة.
وأفادت مصادر محلية أن الطفلة، فاطمة سعيد حسن، من حي الطميسي بمدينة زنجبار، تعرضت لحروق خطيرة استدعت نقلها إلى عدد من المرافق الصحية داخل المحافظة، قبل أن يتم تحويلها إلى خارجها، في محاولة لتلقي رعاية طبية متخصصة، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وبحسب المصادر، واجهت أسرة الطفلة صعوبات في الحصول على خدمة علاجية متخصصة داخل أبين، لا سيما في ما يتعلق بعلاج الحروق، ما اضطرها إلى التنقل بين أكثر من مستشفى، وسط غياب أقسام مجهزة بشكل كافٍ للتعامل مع هذا النوع من الحالات.
“تحويل الحالات المرضية في أبين أصبح ممارسة شائعة في المرافق الصحية”
وفي هذا السياق، أكد الناشط المجتمعي حلمي عقيل، أنّ تحويل الحالات المرضية في أبين أصبح ممارسة شائعة في المرافق الصحية، حتى في بعض الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا، الأمر الذي يضاعف المخاطر على حياة المرضى، خصوصًا مع بُعد المسافات وصعوبة التنقل.
ودعا “عقيل” في منشور على صفحته في فيسبوك، إلى تعزيز جاهزية المستشفيات، وتوفير أقسام طوارئ متكاملة تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى تجهيز وحدات متخصصة لعلاج الحالات الحرجة، بما يقلل من الحاجة إلى الإحالات الخارجية.
ويواجه القطاع الصحي في عدد من المحافظات اليمنية، تحديات متفاقمة، في ظل محدودية الموارد، ونقص الكوادر، وتزايد الاحتياجات الطبية، ما يضع ضغطًا متزايدًا على المرافق الصحية القائمة.
وتشير بيانات منظمات الأمم المتحدة إلى أنّ النظام الصحي الهش أصلًا تدهور بشكل كبير خلال 2025، حيث واجهت 453 منشأة صحية خطر الإغلاق الجزئي أو الكامل في 22 محافظة، من بينها 76 مستشفى و177 مركزًا صحيًا و200 وحدة صحية و18 عيادة متنقلة. وعلى مستوى البلاد، لا يعمل بشكل كامل سوى 59.3% من المرافق الصحية.



