الأخبار

أشجار “العُصنم” في ريف تعز.. إرث نباتي نادر يواجه خطر الاندثار وسط مطالبات بحمايته

ملاذ| متابعة خاصة

حذّر ناشطون بيئيون من التدهور المتسارع الذي تشهده أشجار العُصنم في الأراضي الزراعية التي تنتشر فيها، مؤكدين أنها تعد من الأشجار النادرة التي تسهم في الحفاظ على الغطاء النباتي وتضفي طابعًا بيئيًا مميزًا على المجتمعات الريفية. داعيين الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتها من التدهور.

وأكد الناشط عبدالجبار جويبر، أنّ المخاوف تتزايد من تراجع أشجار العصنم، نتيجة عوامل متعددة تهدد باندثارها، في ظل غياب برامج الحماية والدراسات العلمية المتخصصة، رغم ما تمثله من قيمة بيئية واقتصادية وتراثية”.

وقال “جويبر” لـ “ملاذ”، إنها تواجه جملة من التهديدات التي تنذر بتراجعها واختفائها تدريجيًا، في مقدمتها الاحتطاب الجائر والتقليم المفرط لاستخدام أغصانها كعلف للأغنام، وهو ما يحول دون قدرتها على التعافي واستعادة نموها الطبيعي”.

كما تتعرض الشتلات والنباتات الجديدة للرعي المستمر، إذ تلتهمها الأغنام فور إنباتها، مما يمنع ظهور أجيال جديدة من هذه الأشجار ويهدد استدامتها، في ظل غياب أي إجراءات تحد من الرعي الجائر وتحافظ على تجددها الطبيعي.

وتنمو أشجار العُصنم في البيئات الرطبة، وتحديدًا على ضفاف مجاري السيول الموسمية وفي قيعان الأودية، وتتميز بكونها دائمة الخضرة على مدار العام. وتشبه ثمارها الزيتون الأسود من حيث الشكل والحجم.

يأتي ذلك في وقت تضمنت فيه خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظة تعز (2024-2026) مشروعًا لإنشاء محميات طبيعية لأشجار “العصنم” في مديريتي الشمايتين والمعافر، إلا أنه، ومع اقتراب انتهاء الفترة الزمنية للخطة، لم يُسجل أي تقدم معلن في تنفيذ هذا المشروع، في ظل استمرار التدهور لهذه الأشجار النادرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى