مخاطر الإنزلاقات الجبلية والأرضية تهدد أهالي قرية “ضرائمة” بمديرية المواسط في تعز

✍️ تقرير ملاذ | رأفت الحمادي
تتصاعد المخاوف في أوساط سكان قرية “ضرائمة” الواقعة في مديرية المواسط بمحافظة تعز، يومًا بعد آخر، جرّاء التهديد المتزايد الذي تشكّله الانزلاقات الجبلية على حياتهم وممتلكاتهم، وسط إهمال الجهات الرسمية.
وتقع القرية التي تحتوي على عشرات المنازل، على منحدرات وعرة ذات تربة هشة، ما يجعلها عرضة بشكل خاص لانهيارات أرضية مفاجئة قد تتسبب في كوارث إنسانية وبيئية جسيمة، خاصةً مع اقتراب موسم الأمطار في اليمن.
▪️تدخلات منعدمة
ورغم التحذيرات المتكررة من السكان، لا تزال التدخلات الوقائية محدودة، أو تكاد منعدمة كما يشير الأهالي، ما يضعهم في مواجهة مباشرة مع الخطر في ظل هشاشة البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى حلول مستدامة، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية والمعيشية في المنطقة.
يقول منسق مجلس تعاون قرية “ضرائمة” عاصم الحمادي، “إنّ معظم سكان القرية أخلو منازلهم ولجؤوا إلى منازل أقرباأهم في القرى المجاورة؛ خوفًا من انهيار المنازل نتيجة التصدعات الكبيرة التي تعرضت لها”.
▪️ليست وليدة اللحظة
وأشار “الحمادي” في حديثه لـ “ملاذ” إلى أنّ هذه الظاهرة لم تكن وليدة اللحظة”. مؤكدًا أنها مشكلة تؤرق الأهالي منذ زمن، وتم الرفع للجهات المختصة بخصوص ذلك، وعلى إثرها تم ارسال لجنة للتقصي والمسح، دون صدور أي نتائج ملموسة، أو وضع الحلول المناسبة للحفاظ على سلامة أبناء المنطقة”.
وأضاف منسق مجلس تعاون القرية: “أنّ المخاطر أصبحت تزداد يومًا بعد أخر، مع التوقعات بحدوث أمطار غزيزة، قد تتسبب بكوارث وخيمة، خاصةً أنها قد بدأت آثار التشققات تظهر بشكل أكثر خطورة نتج عنها تصدعات كبيرة في بعض منازل المواطنين.
▪️على حافة الانهيار
وأطلق صادق عبدالله، وهو من أهالي منطقة “ضرائمة”، نداء استغاثة، يشكو فيه وضع منزله الذي بات على حافة الإنهيار نتيجة التشققات التي تعرض لها في الفترة الماضية. ويخشى أن يأتي موسم الأمطار الغزيرة ليبدأ فصل من المعاناة مع أسرته”.
وقال “صادق” لـ “ملاذ”، “إنّ التشققات الأرضية في منطقتنا، باتت مشكلة تؤرق كل الأهالي، ولم يعد أمامننا خيار إلا التشرد في العراء، وهذا ما نخشاه، خاصةً ونحن في ظل الحرب، والنازحين في طول البلاد وعرضها. واختتم حديثه بالقول: “نصيبنا التشققات الأرضية والإنزالاقات الجبلية، ونصيبهم الحرب”. في إشارة إلى نازحي الحرب الفارين من النزاعات.
يذكر أنّ عدد المنازل الواقعة تحت المنحدر في قرية “ضرائمة” نحو 37 منزلًا، يسكنها عدد 37 أسرة، ويبلغ عدد السكان فيها حوالي 166 نسمة. وفق احصائية مجلس تعاون القرية (وهو مكون مجتمعي يعني بشؤون القرى والمحلات في الأرياف).
#ملاذ #الإنسان_أولًا #البيئة



مرحبًا، هذا تعليق.
للبدء بالإشراف، التحرير، وحذف التعليقات، من فضلك قم بزيارة شاشة التعليقات في لوحة التحكم.
صورة المُعلق تأتي من Gravatar.