🔹 المياه الملوثة.. خطرٌ خفي يهدد الصحة العامة في تعز

مَــلاذ | Malath
في الوقت الذي تواجه فيه محافظة تعز أزمة مائية خانقة منذ أشهر، تتكشّف يومًا بعد يوم أبعاد صادمة لكارثة صحية وبيئية كامنة في مديرية جبل حبشي – عزلة بني عيسى، نتيجة استخراج المياه من آبار ملوثة وبيعها على المواطنين، وسط تجاهل رسمي وتحذيرات شعبية متكررة.
وكشفت مصادر محلية وناشطون عن كارثة بيئية وصحية صامتة تتشكّل في هذه المنطقة، حيث تُستخرج المياه من آبار ملوثة وتُباع لسكان المدينة دون رقابة أو فحص، ما يعرّض آلاف السكان لخطر الأمراض المزمنة والقاتلة.
▪️غير صالحة للاستخدام الآدمي
وتقع هذه الآبار، بحسب الصحفي رأفت الوافي، وهو من أبناء المنطقة، قرب نهر يُسمى المعيان في عزلة بني عيسى بمديرية جبل حبشي”. ويضيف في صفحته على فيسبوك أنّ هذه المياه: “تُستخدم للزراعة، لكنها غير صالحة للاستخدام الآدمي، لاحتوائها على بكتيريا الهِرسِيّة ومسببات أمراض جلدية. ومع ذلك، يتم بيعها ونقلها إلى المدينة دون رقابة”.
يقول الصحفي والناشط نائف الوافي، في صفحته، نقلًا عن أحد الساكنين في المديرية، “إنّ هناك آبار غير صالحة حتى لشرب الحيوانات، وأصحاب الوايتات (صهاريج نقل المياه) يملأون منها ويبيعون الماء للمواطنين في مدينة تعز. هذه المياه قد تكون السبب في انتشار الأمراض السرطانية والبكتيريا”.
▪️تلوث واضح
هذه الشهادة الصادمة تتوافق مع تقارير بيئية ميدانية وتحليل لصور الأقمار الصناعية أجراها الصحفي المتخصص فاروق الكمالي، أشار فيها إلى تلوث واضح وكبير في المنطقة”، لم يخضع حتى اللحظة لأي تقييم رسمي من قبل الجهات المختصة.
وقال “الكمالي” في منشور على منصة فيسبوك:، “إن تحليل الصور الملتقطة للأرض على مدى عدة سنوات يشير إلى تدهور حاد في التربة، ربما بسبب تراكم المواد العضوية السامة أو سوء إدارة لمياه الصرف الصحي. مضيفًا “المياه تبدو متعفنة وغير صالحة للاستخدام البشري أو الحيواني، ما يتطلب تحليلًا ميدانيًا للتربة والمياه لتحديد درجة التلوث وخطورته”.
▪️تلوث في التربة والمياه
من جهته الصحفي معتصم الجلال يؤكد أنّ “الأخطر في الموضوع، أن منطقة السعدة والجُبيلية في عزلة بني عيسى، جبل حبشي تعاني من تلوث في التربة والمياه منذ سنوات، ومع الحفر لعمق بسيط هذه الأيام تنبع المياه الملوثة ويستخدمها أصحاب الوائتات للبيع في المدينة متسببين بكارثة صحية قد لا تتأخر نتائجها”.
وتعتمد مدينة تعز حاليًا على صهاريج المياه نتيجة الانهيار التام في شبكة المياه الرسمية، ومع انتشار استخدام مياه آبار ملوثة دون رقابة، يزداد خطر تفشي أمراض خطيرة مثل السرطان، وأمراض الكلى، والجلد، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن.
وتعاني المدينة، من أزمة خانقة في المياه، نتيجة شحة الموارد المائية وتزايد الطلب من قبل المواطنين، في ظل صعوبات كبيرة يواجهها السكان في توفير المياه بمختلف المناطق.
#ملاذ #المياه #البيئة



