🔹 البحث عن مياه الشرب في مدينة تعز

| قصّة “مَلاذ”
صعوباتٌ كبيرة يواجهها سكان مدينة تعز، في توفير المياه، نتيجة جفاف آبار المياه، وشحة الموارد المائية، ومنع وصول امداد المياه، ما زاد من معاناة السكان، في واحدة من أكثر المدن تضررًا من الحرب المستمرة منذ عشر سنوات.
يشكو الحاج مسعد اسماعيل، رحلته المضنية، بوجه يملؤه الحسرة والأسى والوجع، وهو يحكي رحلته الشاقة في جلب مياه الشرب له ولأفراد أسرته، للحصول على جالون (دبة) 20 لتر، بعد أن طاف على ما يزيد عن عشرة محطات لتحلية المياه.
▪️موت بطئ
يقول “اسماعيل” (49 عامًا) وهو أحد سكان حي “الجراجر” في بيرباشا (وسط مدينة تعز)، لـ “ملاذ”، “إنّ أزمة المياه في تعز أصبحت لا تطاق، وتفاقمت معاناتنا أكثر، إضافةً إلى ما نحن فيه من الغلا في الأسعار، وصعوبة في توفير الاحتياجات الأساسية”.
وأضاف، -بلكنته الدارجة- “هلكنا من العطش، ووصل الحال بنا، إلى أننا نبحث عن الماء لمدة نص يوم، وأحيانًا يوم كامل، للعودة إلى البيت بدبة أو دبتين”، ويضيف متسائلًا:، إلى وين با نروح؟! نحن في مدينة تعز نموت ببطئ ولا أحد ملتفت إلى معاناتنا”.
وأشار في حديثه لـ “ملاذ” إلى أنّ البحث عن الماء في تعز أصبح جزءًا من حياتهم، المليئة بالصعوبات”، وأضاف: لم يعدّ بمقدورنا الصمود أمام هذه الملمات التي تحل علينا، يومًا بعد آخر”. في إشارة إلى ما يعانيه السكان من تدهور في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
▪️آلاف الأسر في مواجهة العطش
وهذا ليس حال الحاج محسن اسماعيل فقط، وإنما حال الآلاف من الأسر، التي بقيت بين نار الحاجة وحجيم المتطلبات، تعاني صعوبة الحصول على المياه، وتشكو غياب الحلول لتوفيرها.
وعن حاجة الناس للمياه للاستخدام العادي، أفاد سكان من مدينة تعز لـ “ملاذ”، أنّه وصل سعر الوايت (صهريج الماء) إلى 80 الف ريال (35 دولارًا)، في ظل استمرار الأزمة وغياب الحلول المستدامة، ما يضع السكان في مواجهة يومية مع تحديات توفير المياه.
#قصة_ملاذ #المياه


